
الفواتير الفواتير فالتحظر يوم الفواتير
من يومين كدة أسعدنى الوالد بأطلالة رائعة وأشراقة هائلة وأطلعنى على ميعاد دفع الفواتير اللى هو كان تانى يوم وما أدراك بيوم دفع الفواتير اللى بيبدأ بطابور كام ساعة وبينتهى غالبا بشوية خناقات
رحت على مكتب الدفع اللى هو بالمناسبة مش تبع الهيئة المصرية للأنفصالات بل هو تبع البريد أى أن البريد والأنفصالات يقتسمان المبنى المهم مش دى القضية أنما الحكاية كلها فى كيفية دفع الفلوس
صحيت يومها الساعة 8 صباحا عشان أدفع الفواتير أل يعنى عشان مالقاش حد فى الطابور والأقى المكتب فاضى وأدفع وأخلص ، رحت راكن الكار جنب باب المكتب ودخلت وياريتنى مادخلت أخدت صدمة حلوة أوى على الصبح كدة أسمها طابورين زى الفل الحاجة اللى فكرتنى بموضوع خوازيق القدر
المهم الطابورين كانوا عامليين زى ماتش الكورة اللى مالييش فيها بالمناسبة وعلى يمين حضراتكم ملعب السيدات واللذى يتكون من 12 لاعبه وعلى اليسار أعزائى المستمعين والمشاهدين فريق الرجال واللذى يتكون من 14 لاعبا وبحسبة بسيطة سيداتى يكون أمامى 26 نفر عشان أوصل للشباك
ماعلينا أخدتنى الحماسة ورحت داخل بثقة على طابور الرجال وأول ماوقفت لقيت راجل قاعد على كرسى على الشمال بيقوللى على فكرة أنا واقف قدامك وطبعا كل اللى واقفيين أكدوا على كدة فغصب عنى وافقت وبكدة بقوا 27 نفر ، قلت ربنا يسهل الحال
ربع ساعة عدت ومافيش أى بنى أدم بيطلع من الطابور !!!! فيه أيه ؟؟؟!!! أبدا البرنتر عطلانه عشان ال Feeder مش بيسحب ورق !!! أوبا أيه الحظ النحس دة المهم عشر دقايق تانية والبرنتر أشتغلت الحمدلله وأبتدت الجحافل تطلع من الطابور وأول نفر أخد دقيقة فقط وقلت لو طلع شخص كل 1 دقيقة يبقى قدامى أن شاء الله حوالى نص ساعة على الأقل
أبتسمت وقلت كويس مش بطال نص ساعة وأتنفس نسيم الحرية ، مع العلم أن المكتب بياخد واحدة ست وبعدها واحد راجل ، بس وأنا واقف على سهوة الأقى شخص بيقول للشخص اللى قدامى بأربع أشخاص أن هو اللى كان وراه من نص ساعة وراح يجيب فطار ؟؟!!!!!!!!!!!!!! الله هالله بسم الله ماشاء الله أيه الحلاوة دى ساب الطابور وراح يجيب فطار ورجع عشان ياخد مكان قدامنا عادى خالص المهم أن الناس اللى واقفه ما أعترضتش كلها فأنا مقدرتش أتكلم وأستعوضت ربنا فى الدور الزيادة اللى أتزود علينا دة
الظاهرة بقى أن كل شوية ييجى راجل عجوز ومش قادر يصلب طوله أو واحدة مش قادرة تقف وتروح واقفه أو يروح واقف قدامنا والطابور عمال يزيد من قدام أكتر مابيزيد من ورا!!! واللهم لا أعتراض على مشيئتك بس السؤال هنا : لما أنت راجل عجوز ومش قادر تييجى تقف فى الطابور جيت ليه أساسا ؟؟ ماأديتش أى حد تانى الفلوس يدفعهالك ليه ؟؟؟؟ أوكاى عادى الطابور زاد كام قدامى يعنى سبعة أو تمانية مش مشكلة المسامح كريم
وأحنا واقفين فى أمانة الله الناس وقفت تانى والفواتير مبتطلعش ، أيه اللى حصل تانى ؟ البرنتر فرقعت ولا الموظف طار ولا أيه اللى حصل ؟؟؟ لأ الغلطة المرة دى من واحدة ست نسيت تجيب الفلوس فالرجال بعد ماطبع أسمها والنمرة طلعت معهاش الفلوس واحت تجيبهم !!! والموظف الله يكرمه قال مستنى الست قال وهو فى الحقيقة عايز يريح حبتين مع أنه مشتغلش أساسا !!! المهم بعد ما الناس أبتدت تشتكى راح مكنسل طابور السيدات عقبال ما الست تييجى بالفلوس ، ياما أنت كريم يارب كدة بقى قدامى 16 نفر فقط اللى هما الرجال بعد الناس النطيطة اللى بقت تقف قدامنا عشان كبار فى السن
ويافرحه ماتمت الست المصيبة جات من حيث لا أدرى ولا أعلم بالفلوس ووقفت تانى وبكدة عاد طابور السيدات للعمل مرة أخرى ةتبقى أمامنا نحو 26 واحد أى أننا عدنا لنقطة البداية مرة أخرى بعد حوادث النطيطة وأتفقت الجموع على عدم أدخال أى أحد أمامنا مرة أخرى حتى لو بيموت أو عنده شلل رعاش
وأنا واقف فيه على شمالنا كرسى طويل للناس الكبيرة ففيه منهم واحد قاعد أسمه سيد كل شوية يقول ” وحدوووووووووووووووووووووه ” والناس ترد عليه ، ويرجع يقول ” وحدووووووووووووووه ” والناس ترد عليه وفى النهاية أكتشفنا أن الراجل دة أساسا مش جاى يدفع ولا نيلة دة راجل مجنون كل يوم بيقف نفس الوقفة دى ويقعد يقول وحدوه!!!
أما بقى عن الرقيقة فهى دى الحاجة الوحيدة اللى هونت عليا الوقفة الخرا دى ، والرقيقة ماهى الأ بنت شابة زى العسل كانت واقفة على يمينى فى طابور منتخب السيدات ، كانت عايزة تسأل الراجل بتاع الشباك عن مكان دفع الفواتير القديمة وهل هو فى نفس المكتب ولا لأ ، والمشكلة أن كل السيدات مطنشينها وهى صوتها مش طالع فى الدوشة والقرف بتاع المكتب ، بس رفعت صوتى وسألت الرجال عن اللى هيا عايزاه والحمدلله طلع الدفع فى نفس المكتب وفضلنا واقفيين بنتكلم عن المكتب وقرفه وأحوال الدفع فى بلادنا العظيمة
وفى نص الحوار دخل الراجل اللى ورايا واللى هو من مؤيدى نظرية المؤامرة اللى علطول محتج وعلطول مهضوم حقه وقال : “ماهو أحنا اللى علطول ساكتين ، احنا اللى سامحينلهم بكدة ، فيها أيه لو ييجوا يحصلوا الفواتير فى البيت زى أى شئ تانى ؟؟؟ فيها أيه أحنا اللى ساكتين أحنا اللى سمحنالهم ، أحنا لو نعترض من الأول مكنش دة حصل ” وأنا عمال أقله حقك عليا معلش تتعوض المرة الجاية وهو مصمم على كلامه ، يادى النيلة يارب نخلص
بس الناس الكبيرة العواجيز لقطت طرف الحوار وأصبحت الفواتير مناقشة عامة وكله خلاص بقاله رأى فى المكتب وأصول المعاملة والمفروض ومش المفروض ، واللى يقولك كنا بندفع 18 جنية فى السنة أشتراك دلوقتى بقى 32 فى ثلاثة شهور والتانى اللى يرد عليا : أه والنبى يا حاج كلامك صح ويقعد يرغى فى حاجة هو مش فاهم نصها على الأقل دة أن كان فلهم أى شئ أساسا
كل دة وأنا واقف عمال أراقب الناس كلها اللى فى المكتب وكان يوم أسود مطلعتلهوش شمس يوم ماقررت أروح أجفع الفواتير واليوم دة عدى بعد ما وقفت حاولى ساعة ونص فى الطابور لمجرد أنى أدفع الفاتورة , وطبعا وأنا خارج أشتريت لى كيتوفين بتاع الصداع عشان اللك والقرف اللى شفناه جوا المكتب
أنا بس ليا شوية ملاحظات على أسلوب الدفع فى بلادنا :
أول هام : أذا كنت أنت طالب منى فلوس ليه ماتجييش تحصلها زى أى فاتورة بنى أدمين تانية سواء كانت كهرباء أو غاز ألخ ألخ
تانى هام : لو مفيش أماكنية أنك تحصل منى الفلوس ليه متزودش مكاتب التحصيل على مستوى المحافظة ؟؟؟
تالت هام : المكت ذات نفسه مكانش فيه غير كمبيوتر واحد شغال عليه عامل واحد بيحصل الفلوس وكمان شغال مع الطرفين طيب على الأقل يبقى فيه كمبيوتر للسيدات وواحد للرجال أنما أبدا هو دة الروتين يا سيد مع أن الشركة المصرية للأنفصالات مش حكومية أساسا أنما الروتين لسه زى ماهو
نصيحة منى ليك أخيرة : أذا كنت ناوى تدفع فاتورة تليفون خد معاك جهاز Mp3 وأقعد أسمع أغانى وكبر الطاسة على الأخر وياريت لو كباية عصير ليمون قبل ماتنزل عشان تروق بيها دمك عشان اللى هتشوفه هناك وربنا يستر عليك وعلينا



